الجمعة، 30 مارس 2012

دراماتيكا !!! .. الجزء الأول



** الضحية الأولى  **

طاااااااااااااااااااااااااااااخ .. بووووووووووووووووم !!

الآن .. و بعد ظلام دامس دام عدة ثوانٍ .. أرى النور القادم من نهاية النفق .. يبدو أنها النهاية !!

يتقرب النور أكثر فأكثر .. و أنا لا اقدر على الحراك تماماً كالمشلول .. لابد أن استسلم لقدري إذاً .. بالتأكيد سوف يمر هذا النور على جسدي لاستخلاص روحي و من ثم يصعد بها إلى السماء.

هذا ما جال بخاطري و أنا ممدد على الأرض إثر ما تعرضت له .. حسناً .. دعنا نكمل الصورة.

عائداً من محل عملي في وقت متأخر مع صديق عزيز .. قررنا النزول على أحد محال الحلويات .. إنها ليلة سيئة على كل حال و ربما يزيل طعم السكر بعضاً من كآبتها المقيتة.

ربما لم تكن فكرة سيئة لولا أن قد تم معاملاتنا على أننا "زبائن" .. بالتأكيد تعلم أن الـ "زبائن" هم الأشخاص الذين يتعامل معهم التاجر على أنهم مغفلون .. و يمكنه بالطبع أن يحملنا على دفع مبلغاً إضافياً مقابل بضع كلمات منمقة على غرار "تحت أمر معاليك".

ربما بدأت الدنيا بالابتسام في هذه الليلة أخيراً .. فبالفعل اسمتعت بطبق الحلوى المقدم بشكل رائع .. ناهيك عن احترم مبالغ فيه من قِبل العاملين بالمحل.

ننطلق بعد الانتهاء من وجبتنا اللذيذة .. باحثين عن "ميكروباص" ليُـقلنا لأقرب موقف أجرة حيث نفترق كلٌ إلى محل سكنه .. 

بالطبع ارتياد "الميكروباصات" جهد بدني لا بأس به .. كما أنه يُـعمل عقلك في فيزياء المتحركات .. حتى تتمكن من القفز -حرفياً- إلى مقعدك دون أن تتضرر.

تشاء الأقدار أن نسهو عن محطتنا .. ونضطر إلى الترجل في الجهة المقابلة من الشارع المكتظ بآلات تتحرك بشكل جنوني يعرفونها بالسيارات.

إنها الحرب إذاً .. 

أتأبط صاحبي .. لا أعرف ما دفعني لهذا و لكني فعلت !!

و أحكم قبضتي على أدواتي .. و أبدأ في الحركة بشكل حذر و سرعة مناسبين.

و في لحظة .. يظهر هذا الأخرق من اللاشئ .. على دراجته البخارية .. لنصبح و صديقي في مواجهة هذا المفترس الآلي ذو العين الواحدة.

و قبل أن يرتد إلى طرفي ..

طااااااااااااااااااااااااخ .. بوووووووووووووووم

حقاً لا أعلم ما حدث بالضبط .. فقط .. أنا و صديقي ممددين على الأرض بلا حراك !!



يتبـــــــع ..،

  


هناك تعليقان (2):